هل تعكس الدرجات مستوى التعلم الحقيقي في مدارس جدة؟

مرحباً يا قادة المستقبل في مملكتنا العربية السعودية! هل سبق أن استلمت ورقة اختبار وعليها رقم كبير مثل 85% أو 92%؟ هذا الرقم يُسمّى الدرجة المئوية، وهو إحدى الطرق التي تُستخدم لقياس أدائك في المدرسة.


في مدارس جدة، يدور اليوم نقاش مهم بين المعلمين وأولياء الأمور وحتى الجهات التعليمية حول هذه الدرجات المئوية. الجميع يتساءل: هل هذه الأرقام هي أفضل وسيلة لمساعدة الطلاب على التعلم والتطور؟


وهذا النقاش جزء من رؤية أكبر لبلادنا، وهي رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تطوير التعليم ليصبح أكثر قدرة على إعداد جيل من المفكرين، وحلّالي المشكلات، والمبتكرين.


لذلك، دعونا ننظر إلى الموضوع من الجانبين: ما الفوائد التي تقدمها الدرجات المئوية؟ وما التحديات التي قد تصاحبها في المرحلة الابتدائية؟

أولاً: الجوانب الإيجابية للدرجات المئوية

يمكن أن تكون الدرجات المئوية أداة مفيدة في بعض الجوانب. وفيما يلي بعض فوائدها في مدارس جدة:

  • معيار واضح ومشترك للجميع

تخيل لو أن كل مباراة كرة قدم كانت تُلعب بقواعد مختلفة، سيكون الأمر مربكاً جداً. وبالطريقة نفسها، تساعد الدرجات المئوية على توحيد طريقة قياس الأداء بين المدارس. سواء كان الطالب في مدرسة حكومية أو أهلية، فإن الدرجة المئوية تعطي معنى واضحاً ومفهوماً للجميع.


وهذا يفيد وزارة التعليم في متابعة مستوى الطلاب، ومقارنة نتائجهم في المواد المختلفة بين المدن مثل جدة والرياض. فإذا لاحظت الجهات التعليمية انخفاضاً عاماً في أداء الطلاب في مادة معينة، فإن ذلك يساعدها على معرفة أين توجد الحاجة إلى مزيد من الدعم أو تطوير المناهج والوسائل التعليمية.

  • الاستعداد للمراحل الدراسية القادمة

كلما تقدم الطالب في مسيرته التعليمية، أصبحت الدرجات أكثر حضوراً في المراحل المتقدمة مثل المتوسطة والثانوية والجامعة. وفي كثير من الأحيان، تؤثر النتائج الدراسية في الفرص الأكاديمية المستقبلية.


لذلك، فإن تعوّد الطالب على فهم الدرجات المئوية منذ المراحل المبكرة يساعده على الاستعداد لما هو قادم، ويجعله أكثر قدرة على فهم معنى التقدّم الأكاديمي وكيفية تطوير مستواه مع الوقت.

  • تسهيل متابعة أولياء الأمور

عندما تكون نتائج الطالب معروضة بالأرقام، يصبح من السهل على ولي الأمر متابعة مستوى ابنه أو ابنته بشكل سريع وواضح. ويمكن للوالدين ملاحظة المواد التي يحقق فيها الطالب أداءً جيداً، والمواد التي قد تحتاج إلى دعم إضافي.


هذا النوع من الوضوح يساعد الأسرة على أن تكون شريكاً فعلياً في رحلة التعلم، سواء بالتشجيع عند التحسن أو بالمساندة عند وجود صعوبات.

ثانياً: التحديات المرتبطة بالدرجات المئوية

ورغم الفوائد السابقة، فإن الاعتماد على الدرجات المئوية وحدها قد يسبب بعض المشكلات، خاصة إذا أصبح التركيز على الرقم أكثر من التركيز على التعلم نفسه.

  • التركيز على الحفظ بدلاً من الفهم

من أكبر التحديات أن بعض الطلاب قد ينشغلون بالحصول على درجة عالية فقط، فيركزون على حفظ الإجابات من أجل الاختبار دون فهم عميق للمعلومة.


وهذا يتعارض مع التوجهات التعليمية الحديثة التي تسعى إلى تنمية التفكير، وطرح الأسئلة، وفهم الأسباب، والقدرة على حل المشكلات بطرق مبتكرة. فالهدف ليس فقط أن يتذكر الطالب الإجابة، بل أن يفهمها ويستطيع تطبيقها في مواقف جديدة.

  • زيادة الضغط النفسي والمنافسة

في مدينة كبيرة مثل جدة، ومع وجود مدارس كثيرة ومستويات متنوعة، قد يشعر بعض الطلاب بضغط كبير من أجل الوصول إلى درجات مرتفعة جداً. وقد يشعر بعض أولياء الأمور أيضاً بقلق إذا كانت نتائج أبنائهم أقل من نتائج غيرهم.


وفي بعض الحالات، قد يؤدي هذا التركيز الشديد على الدرجات إلى ما يُعرف بـتضخّم الدرجات، أي إعطاء درجات أعلى من المستوى الحقيقي للطالب. وقد يبدو هذا جيداً في البداية، لكنه لا يساعد الطالب على معرفة مستواه الفعلي أو على التطور الحقيقي.

  • الرقم لا يشرح القصة كاملة

لنتخيل أن طالبين حصلا على 75% في اختبار الدراسات الاجتماعية:

  • الطالب الأول لم يفهم فكرة أساسية في الدرس، ولذلك أخطأ في جميع الأسئلة المتعلقة بها.
  • الطالب الثاني فهمت الأفكار الرئيسة جيداً، لكنها استعجلت في الحل ووقعت في أخطاء بسيطة متفرقة.


في الحالتين، الدرجة النهائية واحدة، لكن سبب الخطأ مختلف تماماً. وهنا تظهر المشكلة: الرقم وحده لا يوضح أين كانت الصعوبة، ولا كيف يمكن للطالب أن يتحسن. فالدرجة تعطينا نتيجة، لكنها لا تقدم دائماً التوجيه اللازم للتطوير.

كيف يبدو مستقبل التقييم في مدارس جدة؟

إذن، هل الحل هو الاستمرار في الدرجات المئوية أم الاستغناء عنها؟

في الواقع، قد يكون الحل الأفضل هو الجمع بين الدرجات المئوية وأساليب تقييم أخرى أكثر شمولاً. فالتعليم اليوم لا يهدف فقط إلى قياس الحفظ، بل إلى بناء الفهم، وتشجيع التفكير، ومتابعة تطور الطالب بطريقة أعمق.


ولهذا، بدأت بعض المدارس بالاعتماد على أدوات إضافية مثل:


1. سلالم التقدير

وهي جداول أو معايير توضح للطالب بشكل دقيق ما المطلوب منه في الواجب أو المشروع للوصول إلى مستوى ممتاز. وهذا يساعده على فهم التوقعات بوضوح، بدلاً من الاكتفاء بدرجة نهائية فقط.


2. ملاحظات المعلم

بدلاً من أن يرى الطالب رقماً فقط، يمكن أن يحصل على تعليق يوضح نقاط قوته والجوانب التي يحتاج إلى تحسينها، مثل:

"أحمد، أحسنت في عرض الفكرة، ونحتاج في المرة القادمة إلى مزيد من العناية بالإملاء."

هذا النوع من التغذية الراجعة الوصفية أكثر فائدة؛ لأنه يوضح للطالب ماذا فعل بشكل جيد، وما الذي يمكنه تطويره.


3. ملف الإنجاز

وهو مجموعة من أعمال الطالب خلال العام الدراسي، مثل الكتابات، والمشاريع، والأنشطة، والمهام المختلفة. ويساعد هذا الملف على إظهار تطور الطالب مع مرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على نتيجة اختبار واحد فقط.

الخلاصة

الدرجات أداة مهمة، لكنها ليست الهدف النهائي من التعليم.


فالهدف الحقيقي هو أن يتعلم الطالب، ويفهم، وينمو، ويكتسب الثقة، ويصبح قادراً على التفكير والإبداع والمساهمة في بناء مستقبل وطنه.


لذلك، من الطبيعي أن تكون الدرجات جزءاً من الرحلة التعليمية، لكن الأهم منها دائماً هو التعلم الحقيقي. اسعَ، واسأل، وجرّب، ولا تخف من الوقوع في الخطأ، لأن الخطأ في كثير من الأحيان هو بداية الفهم.

Primary school students performing a drama show at Royat Al-Ebtikar International School in Jeddah
April 20, 2026
Students at Royat Al-Ebtikar International School showcased their acting talents in a vibrant Drama Club performance in Jeddah.
CPR and AED training setup in school medical room with hospital bed and emergency equipment
March 30, 2026
Staff at Royat Al-Ebtikar completed CPR & AED training with Al Salama Hospital to enhance school safety and emergency readiness.
March 25, 2026
Parents attended the 2025–2026 orientation at Royat Al-Ebtikar School in Jeddah, covering programmes, policies, and building strong school–parent partnerships.
March 3, 2026
Royat Al-Ebtikar International School will observe the Mid-Term and Eid al-Fitr break from March 6 to March 28, 2026. Wishing our community a blessed month.
Students preparing a Ramadan donation box at Royat Al-Ebtikar International School in Jeddah.
February 26, 2026
Students at Royat Al-Ebtikar International School in Jeddah participated in a meaningful Ramadan community initiative, preparing donation boxes to support families in need.
Fabinho posing for photos with students after the official opening ceremony
February 25, 2026
Fabinho of Al-Ittihad FC officially opens new football pitches and a basketball court at Royat Al Ebtikar International School in Jeddah, inspiring students through sport.
February 16, 2026
What an absolutely fantastic day we had in September 2025! 🗓️ Our whole school came together to celebrate Saudi National Day. It was a day full of colour, music, and pride for our wonderful country! 🎉 The programme was packed with fun events, cool performances, and exciting activities. Everyone had the best time learning more about Saudi culture and heritage. It was a day we will never forget! 😊 Let us tell you all about the amazing fun we had! 📖
February 9, 2026
Hello, parents and friends! 🙋‍♀️🙋‍♂️ We had the most wonderful day at Royat Al-Ebtikar International School on Tuesday, September 2nd, 2025. It was our special Welcome Programme for our new Early Years students! Everyone was so excited, and we just knew it was going to be a fantastic day. 😊 Let us tell you all about the fun we had! 📖
December 7, 2025
Hello, everyone! 🙋‍♀️🙋‍♂️ What an amazing morning we had on Sunday, the 31st of August, 2025! It was the first day of the 2025-2026 school year at Royat Al-Ebtikar International School. The sun was shining, and the school was buzzing with excitement! 😊 We were so excited to welcome all our students back, and we loved meeting our new friends, too! Let us tell you all about our brilliant Welcome Programme. It was a morning full of smiles, fun, and happy noises! 🎶
A group of children holding a green flag with arabic writing on it
June 18, 2025
Royat Al-Ebtikar School lit up in green and white for Saudi Flag Day! 🇸🇦 A joyful celebration filled with flag parades, national songs, and educational activities that helped students connect with their heritage and express their love for their country.
More Posts